الإمام أحمد بن حنبل

39

فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة

ويشرب من ماء الفرات » « 1 » . 7 - أحمد بن حنبل : حدّثنا وهب بن إسماعيل ، قال : حدّثنا محمّد بن قيس ، عن عليّ بن ربيعة الوالبي ، عن عليّ بن أبي طالب ، قال : جاءه ابن النبّاح فقال : يا أمير المؤمنين ، امتلأ بيت مال المسلمين من صفراء وبيضاء ، قال : « اللَّه أكبر » قال : فقام متوكّئاً على ابن النبّاح حتّى قام على بيت مال المسلمين ، فقال : هذا جناي وخياره فيه * وكلّ جانٍ يده إلى فيه « يا ابن النبّاح عليّ بأسباع الكوفة » قال : فنودي في النّاس ، فأعطى جميع ما في بيت مال المسلمين وهو يقول : « يا صفراء يا بيضاء غرّي غيري » ها وها ، حتّى ما بقي فيه دينار ولا درهم ، ثمّ أمر بنضحه ، وصلّى فيه ركعتين « 2 » . 8 - أحمد بن حنبل : حدّثنا وكيع ، حدّثنا مسعر ، عن أبي بحر ، عن شيخ لهم ، قال : رأيت على عليّ [ عليه السلام ] إزاراً غليظاً ، قال : « اشتريته بخمسة دراهم ، فمن أربحني فيه درهماً بعته » . قال : ورأيت معه دراهم مصرورة ، فقال : « هذه بقيّة نفقتنا من ينبع » « 3 » .

--> ( 1 ) . ورواه هنّاد في الزهد كما في كنز العمّال : 14 / 172 ح 38276 . وهناك أحاديث كثيرة تشير إلى شمول الرخاء والرفاهية لعامة النّاس في عهد الإمام عليه السلام ، دون تفريق وتمييز وترجيح جماعة على أخرى ، فلاحظ مثلًا الحديث الآتي برقم : ( 15 ) . قال المحقّق الطباطبائي : وهذا بالقياس إلى ما كانوا يعيشونه في الجاهلية بلا ماء ولا كلاء يشربون الطرق ويقتاتون القدّ ، فهو عليه السلام يريد أن يذكّرهم بأيسر ما أنعم اللَّه عليهم بالإسلام . ( 2 ) . لاحظ ما يأتي برقم : ( 25 ) ، ونحوه في غريب الحديث لابن قتيبة : 1 / 347 وقال : قوله : « هذا جناي وخياره . . . » أصله لعمرو بن عدي . . . وأراد عليّ رضي الله عنه أنّه لم يتلطّخ من ذلك المال بشيء ولم يصبه ، ولاحظ الاستيعاب : 3 / 114 . وسيأتي نحو الحديث بسند آخر في الرقم : ( 25 ) . وابن النبّاح مولى عليّ ومكاتبه ومؤذّنه ، ترجم له ابن سعد في الطبقات : 6 / 162 ، ووقع خطأ في النسخة : ابن التيّاح ، وفي المسند : ح 689 : أبو التياح ، وهو تصحيف . وأسباع الكوفة : محلاتها السبعة المقسمة على أساس القبائل القاطنة بها ، وقد تصحّف لفظ « الأسباع » في النسخ إلى أشياخ وأشياع وأتباع ؛ و « ها » بمعنى : « خذ » . ( 3 ) . مثله في كتاب الزهد لأحمد : ص 192 ح 693 وما بين المعقوفين منه . ولاحظ ما سيأتي برقم : ( 15 ) . وفي معجم البلدان : ينبع : عن يمين رضوى لمن كان منحدراً من المدينة إلى البحر على ليلة من رضوى ، وهي لبني حسن بن عليّ . . . وفيها عيون . . . ونخيل وماء وزرع ، وبها وقوف لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يتولّاها ولده .